الشيخ الطوسي

94

تلخيص الشافي

وبين من دفعه للشبهة وحسن الظن بدافعيه ، حتى أنهم يشيرون إلى كل واحد بعينه . وهذا مشهور من اعتقادهم ومذهبهم . ولم يبق إلا أن يطالبوا بالدلالة عليه ، فيدلوا . فقد عرفت - إذا - الأسباب في كتمان النص ، ودل الدليل عليها - وان لم يجب أن يعلمها كل أحد وتنتفي الشبهة فيها عن كل ناظر ، كما يجب ذلك فيما ظهرت أسبابه فيما تقدم ذكره . [ اشكال ان أصل التشيع من ابن الراوندي ، والوراق ، وهشام بن الحكم . والجواب عنه ] فان قيل : انفصلوا - فيما ادعيتموه - من النص من ( البكرية ) إذا ادعوا النص على أبي بكر ، وساقوا مثل دلالتكم : فان قلتم لهم : انكم قليلون أو أصلكم كان واحدا ، قيل لكم : وأنتم - أيضا - كنتم قليلين في الأصل وان انتشرتم - اليوم - بل الأصل - في هذا المذهب - كان ابن الراوندي « 1 »

--> في المحرم سنة عشر من الهجرة والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم . ثم دفعت الصحيفة إلى أبي عبيدة الجراح توجه بها إلى مكة ، فلم تزل الصحيفة في الكعبة مدفونة إلى أوان عمر بن الخطاب ، فاستخرجها من موضعها » . . . إلى آخر الحديث . ( 1 ) أبو الحسين أحمد بن يحيي بن إسحاق الراوندي البغدادي ( . . . - 298 أو 245 ) نسبة إلى راوند قرية في أصفهان . فيلسوف كبير يرمى عند الجمهور بالزندقة والالحاد ، وله مؤلفات تصحر بذلك ، ككتابه في قدم العالم ونفي الصانع ، والطعن على النبي ( ص ) ، والطعن للقرآن ، كما نقل عنه ذلك . ولقد ترجم له كثير من العامة والخاصة فلم نجد أحدا منهم يذكره بلا قدح في عقيدته ، بل تشابهت أقوالهم عنه بما يشعر منه انه كان غير مستقيم العقيدة . ولكن السيد المرتضى أعلى اللّه مقامه في كتاب الشافي برر مواقفه في تأليفه بأنه